bg
صورة خلفية لقراءة أخبار وييلان

صناعة الصلب اليوم والتطورات المستقبلية

June 28, 2026

شارك: tiktok linkedin facebook youtube

يوجد الصلب في كل مكان في حياتنا اليومية، بدءًا من المباني والمركبات ووصولًا إلى العلب المعدنية التي تحفظ الأغذية بشكل آمن لأشهر أو سنوات عديدة. وهو أهم مادة هندسية في العالم. ومع ذلك، فإن إنتاج الصلب يتطلب طاقةً هائلة جدًّا. لكن بمجرد إنتاجه، يمكن إعادة استخدام الصلب مرارًا وتكرارًا. وبمعدل استرجاع عالمي يتجاوز ٧٠٪، يُعَدُّ الصلب أكثر المواد قابليةً لإعادة التدوير على كوكب الأرض. علاوةً على ذلك، يمكن إعادة استخدام ٩٧٪ من النواتج الثانوية الناتجة عن تصنيع الصلب. فعلى سبيل المثال، تُستخدم الخَبَث الناتج عن مصانع الصلب غالبًا في صناعة الخرسانة.

وبفضل التحسينات المستمرة في عمليات صنع الصلب، أصبحت الطاقة اللازمة لإنتاج طنٍّ واحدٍ من الصلب أقل بنسبة ٥٠٪ مما كانت عليه قبل ثلاثين عامًا. ويؤدي استخدام طاقة أقل إلى انبعاث غازات دفيئة أقل، وهي عاملٌ رئيسيٌّ في مكافحة تغير المناخ. وبالفعل، إذا نظرنا إلى المنتجات الصلبية على امتداد دورة حياتها الكاملة، فقد يكون تأثيرها البيئي أقل من تأثير المنتجات المصنوعة من مواد بديلة مثل الألومنيوم أو البلاستيك.

وعلاوةً على ذلك، فإن الفولاذ عالي القوة المتقدم المستخدم اليوم أقوى وأخف وزنًا، وبالتالي يلزم كمية أقل من الفولاذ لتحقيق نفس درجة السلامة الإنشائية. وبما أن السيارة أو السفينة الحاملة للبضائع تكون أخف وزنًا، فإن كفاءتها في استهلاك الوقود تزداد، مما يؤدي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عنها.

ويؤدي الفولاذ أيضًا دورًا مهمًّا في البنية التحتية المتنامية عالميًّا للطاقة المتجددة. فالفولاذ الأحدث يمكِّن من بناء أبراج أكثر ارتفاعًا وقوةً وخفةً لمحطات طاقة الرياح، ما يزيد من كفاءتها ويقلل انبعاثات الكربون المرتبطة ببنائها بنسبة تصل إلى ٥٠٪. كما تجمع أنظمة التسقيف الجديدة بين الخلايا الكهروضوئية ولوحات الفولاذ المجلفن. بل إن منتجي الفولاذ يعملون حتى مع قطاع الطاقة الشمسية لاستكشاف ابتكارات مثل تسقيف مغطى بصبغات يمكنها توليد الكهرباء مباشرةً.

في الوقت نفسه، أصبحت مصانع الصلب أنظف وأكثر أمانًا من أي وقت مضى. ويُعَدُّ تحسين الصحة والسلامة هدفًا رئيسيًّا للصناعة، حيث تسعى شركات التصنيع باستمرار إلى الحد من الحوادث في أماكن العمل. ونتيجةً لذلك، انخفض معدل إصابات فقدان الوقت في هذه الصناعة إلى النصف بين عامَي 2004 و2009، وتسعى الصناعة الآن إلى تحقيق بيئة عمل خالية تمامًا من الإصابات.

ملاحظة:
مُستخلَصٌ من المقال التالي: https://worldsteel.org/about-steel/steel-story/#steel-industry-today-and-future-developments


steel structure  (7).JPG